ابن حجر العسقلاني
166
الإصابة
محمد صلى الله عليه وسلم ، والاخبار في هذا كثيرة جدا فلنقتصر على هذا القدر ففيه مقنع . فائدة أكثر الصحابة فتوى مطلقا سبعة : عمر ، وعلي ، وابن مسعود ، وابن عمر ، وابن عباس ، وزيد بن ثابت ، وعائشة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين . قال ابن حزم : يمكن أن يجمع من فتيا كل واحد من هؤلاء مجلد صخم ، قال : ويليهم عشرون وهم : أبو بكر ، وعثمان ، وأبو موسى ، ومعاذ ، وسعد بن أبي وقاص ، وأبو هريرة ، وأنس ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ، وسلمان ، وجابر ، وأبو سعيد ، وطلحة والزبير ، وعبد الرحمن بن عوف ، وعمران بن حصين ، وأبو بكرة ، وعبادة بن الصامت ، ومعاوية ، وابن الزبير ، وأم سلمة ، قال : يمكن أن يجمع من فتيا كل واحد منهم جزء صغير . قال : وفي الصحابة نحو من مائة وعشرين نفسا مقلون في الفتيا جدا ، لا يروى عن الواحد منهم إلا المسألة والمسألتان والثلاث ، يمكن أن يجمع من فتيا جميعهم جزء صغير بعد البحث ، كأبي بن كعب ، وأبي الدرداء ، وأبي طلحة ، والمقداد وغيرهم [ وسرد الباقين ] . قلت : وسأذكر في ترجمة كل من ذكره من هذا القسم أن ابن حزم ذكر أنه من فقهاء الصحابة ، فإن ذلك من جملة المناقب . وقد جعلت على كل اسم أوردته زائدا على ما في تجريد الذهبي وأصله [ وعلى ما في أصله فقط ] ( ز ) ، والله المسؤول أن يهدينا سواء الطريق ، وأن يسلك بنا مسالك أولى التحقيق ، وأن يرزقنا التسديد والتوفيق ، وأن يجعلنا في الذين أنعم عليهم مع خير فريق وأعلى رفيق آمين آمين .